السيد محمد سعيد الحكيم
7
من وحى الطف (دلالات وتوجيهات)
الفريقان « 1 » . بل ورد أن جميع الموجودات قد بكته « 2 » في تفاصيل لا يسعنا سردها « 3 » . وقد عُدّ في النصوص من البكائين الصديقة الطاهرة الزهراء ( عليهاالسلام ) ، لأنها أكثرت من البكاء على أبيها رسول الله ( ص ) ، والإمام زين العابدين ( ع ) ، لأنه أكثر من البكاء على أبيه الحسين ( ع ) « 4 » . وفي الحديث عنه ( ع ) أنه قال : « إني لم أذكر مصرع بني فاطمة إلا خنقتني العبرة لذلك » « 5 » . وفي حديث الإمام الصادق ( ع ) عنه ( ع ) قال : « وكان جدي إذا ذكره بكى حتى تملأ عيناه لحيته ، وحتى يبكي لبكائه رحمة له من رآه » « 6 » .
--> ( 1 ) منها ما أخرجه الطبري وغيره من بكاء السماء على الحسين ( ع ) ، انظر : جامع البيان للطبري ج : 25 ص : 160 ، الجامع لأحكام القرآن ج : 16 ص : 14 . ومنها ما عن الزهري أنه لم ترفع حصاة في بيت المقدس إلا ووجد تحتها دم عبيط ، قال ابن حجر : رواه الطبراني ورجاله ثقات . مجمع الزوائد ج : 9 ص : 199 . ومنها ما جاء في نوح الجن الذي رواه جمع منهم الطبراني في المعجم الكبير ج : 3 ص : 221 ، وأخرجه في مجمع الزوائد ج : 9 ص : 199 معلقاً عليه بقوله : ( ورجاله رجال الصحيح ) . وعن أبي جناب الكلبي قال : ( أتيت كربلاء فقلت لرجل من أشراف العرب بها : بلغني أنكم تسمعون نوح الجن ؟ قال : ما تلقى حراً ولا عبداً إلا أخبرك أنه سمع ذاك . . . ) ، انظر : البداية والنهاية ج : 8 ص : 217 ، تهذيب الكمال ج : 6 ص : 441 ، سير أعلام النبلاء ج : 3 ص : 216 ، وغيرها . ( 2 ) كامل الزيارات ص : 179 . ( 3 ) روى البيهقي بإسناده عن أبي قبيل قال : لما قتل الحسين بن علي ( رضي الله عنهما ) كسفت الشمس كسفة بدت الكواكب نصف النهار . ( السنن الكبرى ج : 3 ص : 337 ) . ( 4 ) الخصال ص : 372 . ( 5 ) الأمالي للصدوق ص : 402 . ( 6 ) كامل الزيارات ص : 168 .